مجلة جامعة البحر المتوسط الدولية العلمية المحكمة
ندوة “سهولة الوصول الشامل في البيئة الليبية بين النظرية والتطبيق”
فبراير 2025
انطلاقاً من مسؤوليتها المجتمعية نحو تيسير الوصول للمعرفة، يسر أسرة تحرير مجلة جامعة البحر المتوسط الدولية ان تقدم هذا العدد الخاص والذي يشمل الورقات البحثية التي قدمت في ندوة “سهولة الوصول الشامل في البيئة الليبية بين النظرية والتطبيق” والتي نظمتها جامعة البحر المتوسط الدولية بالمشاركة مع الهيئة الليبية للبحث العلمي يوم السبت، الأول من فبراير 2025، بقاعة البحوث بجامعة بنغازي.
تتطرق هذه الورقات العلمية إلى قضية جوهرية تتمثل في حق الوصول الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف أنواعها. حيث ناقشت حق الوصول من جوانب عدة منها التشريعات والقوانين ذات العلاقة، والتصميم والبناء والعمارة، وسهولة الوصول لتقنية المعلومات وتوظيفها من أجل تيسير الوصول الشامل. كما بينت بعض الورقات الأخرى أهمية ترجمة ومعالجة النصوص وتوفر مصادر المعرفة واستخدامات الذكاء الاصطناعي في التدريس للأشخاص ذوي الإعاقة. تساهم هذه الورقات القيمة في ترسيم متطلبات الوصول الشامل وتيسيره والتوصية الجادة بالعمل به. وقد ختمت الندوة بعدة توصيات مهمة انبثقت من هذه الورقات، نأمل أن يتم النظر فيها والأخذ بها من قبل كافة الجهات المعنية والمسؤولة في البلاد.
***
رئيس التحرير
أ.د. أمينة محمد بشير المغيري – يجامعة البحر المتوسط الدولية
الملخص:
تستعرض هذه الورقة أهمية استخدام طريقة “برايل” في معالجة النصوص اللغوية لتعزيز الوصول الشامل للمعرفة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. تركز الدراسة على إعادة طباعة ونقل الكتب إلى نظام “برايل”، الذي يمكّن الأفراد المكفوفين من القراءة والكتابة بفعالية، مما يسهم في إدماجهم في المجتمع وتحقيق التعليم المستقل. تهدف الدراسة إلى التعرف على العقبات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في ليبيا، بما في ذلك توفير الكتب والمصادر المطبوعة بطريقة “برايل” والأجهزة الميسرة الخاصة بنظام “برايل”، وتقديم توصيات لتحسين الوصول إلى المعلومات. تعتمد المنهجية على مقابلات مع مسؤولين في جمعيات محلية مثل جمعية الكفيف ببنغازي. تشير النتائج إلى نقص حاد في الكتب المطبوعة بلغة “برايل”، حيث تتولى الجمعيات الأهلية مسؤولية الطباعة دون دعم حكومي فعال. كما تواجه هذه الجمعيات تحديات تتعلق بالموارد المالية والتقنية اللازمة لطباعة الكتب. تستعرض الدراسة أيضًا التشريعات المحلية والدولية التي تدعم حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم والوصول إلى المعلومات، مثل اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ومع ذلك، لا تزال هناك عقبات كبيرة تعرقل تنفيذ هذه الحقوق، مما يتطلب تنسيقًا أفضل بين الحكومة والجمعيات الأهلية لضمان تلبية احتياجات الطلاب المكفوفين.
ا. شريفة بوبكر الجنجان -الهيئة الليبية للبحث العلمي
الملخص:
الوصول الشامل هو مفهوم يتجاوز مجرد تلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقات بغض النظر عن قدرات الفرد أو خلفياتهم، إنه رؤية شاملة تهدف إلى بناء بيئة تضمن للجميع القدرة على المشاركة الكاملة في جميع جوانب الحياة. ومع ذلك، فإن الوصول الشامل يواجه العديد من التحديات التي تعيق تطبيقه على نطاق واسع، فهو يتجاوز توفير مداخل واسعة أو رموز بريل، ليتعلق بتوفير فرص متساوية من التعليم والعمل إلى الترفيه والمشاركة المجتمعية. تهدف هذه الورقة إلى مناقشة التحديات المختلفة التي تعيق تطبيق الوصول الشامل عامةً، وتقييم الأثر الفعلي لهذه التحديات على تحقيق أهدافها. كما تهدف إلى تسليط الضوء على كيفية تأثير هذه التحديات على جودة الحياة للأفراد والمجتمعات، وكيف يمكن أن يساهم الوصول الشامل في تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال ضمان فرص متساوية للجميع. ومن ثم اسقاطها على تحديات التطبيق في ليبيا. بغية سد الفجوة المعرفية حول التحديات التي تواجه تطبيق مبادئ الوصول الشامل في ليبيا من خلال تحليل شامل للعقبات، وسيتم تقديم رؤية واضحة للمساهمين في هذا المجال، والتشجيع على تبني حلول مبتكرة تأخذ في الاعتبار التحديات المحلية والإقليمية. فالوصول الشامل ليس مجرد واجب، بل هو استثمار في مستقبل أكثر عدالة وشمولية.
د. ابتسام أحمد عثمان بحيح كليّة – القانون جامعة بنغازي
الملخص:
نالت قضية الأشخاص ذوي الإعاقة اهتماما في ليبيا بمساهمتها المباشرة في إعلان الأمم المتحدة، من خلال جمعيتها العامة، أن العام 1981 عاما دوليا للمعاقين كما صدر القانون رقم 5 لسنة 1987 الخاص بالمعاقين واعترف لهم ببعض المزايا والمنافع. وبتاريخ 13 ديسمبر 2006 تبنّت الجمعية العامة اتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول الملحق بها ودخلا حيز النفاذ بتاريخ 3 مايو 2008. ومن بين الأهداف المعلنة لهذه الاتفاقية ضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بكافة حقوق الإنسان وعلى قدم المساواة مع الآخرين؛ سواء من الناحية القانونية أو الحقوقية أو الواقعية، ومن بينها حقّهم في الوصول لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ونظمها إذ جاء بشكل صريح في المادة التاسعة المتعلقة بإمكانية الوصول حيث تنص في صدرها على أنه “1- لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش في استقلالية والمشاركة بشكل كامل في جميع جوانب الحياة، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة التي تكفل إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة، على قدم المساواة مع غيرهم، إلى البيئة المحيطة […] والمعلومات والاتصالات، بما في ذلك تكنولوجيات ونظم المعلومات والاتصال”.
د. إيمان محمد بن يونس عميد كلية القانون – جامعة البحر المتوسط الدولية
الملخص:
يعد الحق في العمل من أهم الحقوق الأساسية للأفراد في المجتمع ، والذي يتسع ليشمل جميع الفئات بما فيهم الأشخاص ذوي الإعاقة … وقد تم النص على هذا الحق في جميع التشريعات الدولية والوطنية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، فمنها من وضع هذا الحق في القانون بشكل واضح ومنها من نص عليه مجرد النص.
في الورقة المعدة نطرح بعض التشريعات التي نصت على هذا الحق وما إذا كان القانون الليبي قد اتخذ مسارها أم أنه قصر في إيضاح كيفية التعامل مع هذا الحق ، بالإضافة إلى توضيح الكيفية الواجب اتباعها لوضع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مسارها الفعلي.
د. نورا صالح الفايدي – جامعة البحر المتوسط الدولية
الملخص:
يُعد مفهوم سهولة الوصول في المباني العامة من المبادئ الأساسية للتصميم المعماري الحديث، حيث يهدف إلى تمكين جميع الأفراد، بغض النظر عن قدراتهم، من التنقل واستخدام البيئة بشكل مستقل ومريح. يعتمد هذا المفهوم على مبادئ التصميم الشامل، التي تسعى إلى إنشاء بيئات متكاملة تلبي احتياجات المستخدمين المختلفة، مع الالتزام بالتشريعات الوطنية والدولية مثل قانون الأمريكيين ذوي الإعاقة. تتضمن عناصر إمكانية الوصول تصميم المداخل، المصاعد، المراحيض، والإشارات، بالإضافة إلى توفير تقنيات مساعدة ودمج التكنولوجيا الحديثة. تطور مفهوم الوصول عبر التاريخ من النماذج الاجتماعية إلى التشريعات التي عززت حقوق الأفراد، مع التركيز على التصميم المستدام، الضوء الطبيعي، وتكامل التكنولوجيا الذكية. تواجه عملية التطبيق تحديات مثل نقص الوعي، التكاليف، والمعايير المجزأة، إلا أن استراتيجيات التصميم الشامل، والتشريعات الأكثر صرامة، وتفاعل المجتمع المستمر تساهم في تحسين البيئة المبنية. المستقبل يتجه نحو تبني التقنيات الحسية، والواقع المعزز، والبناء الأخضر، مع تعزيز المشاركة المجتمعية، لضمان بيئة أكثر شمولية واستدامة. الالتزام المستمر والتعاون بين جميع أصحاب المصلحة ضروريان لخلق مساحات تساهم في تمكين الجميع من المشاركة الكاملة في المجتمع.
أ. سالمة مفتاح الفلاح1 – الهيئة الليبية للبحث العلمي، أ. عبد المنعم مصطفى الجارح الفاخري2 – الهيئة الليبية للبحث العلمي
الملخص:
تتميز مدينة بنغازي بتخطيط جيدا وطابع معماري وعمراني مميز، إلا أنه لم يطبق عليها معايير التخطيط الصحيحة والتي تم اعتمادها من قبل مصلحة التخطيط العمراني، حيث يمكن مشاهدة العديد من التعديات والمخالفات داخل وخارج مخطط المدينة، والتي من ضمنها العوائق والتحديات التي تواجه الأشخاص خاصة من ذوي الإعاقة للتنقل وسهولة الوصول فيها. لذلك تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على مدى إمكانية تطبيق مفهوم الوصول الشامل في البيئة المبينة الخارجية لمدينة بنغازي، من خلال دراسة حالة “لبعض الشوارع المهمة في المدينة”. وقد توصلت الدراسة إلى أن شوارع مدينة بنغازي من الصعب الوصول إليها أو التنقل فيها بسهولة، ولالا تتطابق مع معايير الوصول الشامل. وهو ما يدفع نحو تقديم جملة من النتائج والتوصيات التي يمكن أن تسهم في التقليل والحد من هذه العوائق وجعل البيئة المبنية لمدينة بنغازي بيئة صديقة للجميع.
ا.تغريد زيدان الشلوي – جامعة البحر المتوسط الدولية
الملخص:
يواجه الطلاب من ذوي الإعاقة تحديات كبيرة متمثلة في حواجز الوصول في البيئة التعليمية، والتي بدورها تحد من فاعليتهم ومشاركتهم في العملية التعليمية، وتؤثر سلباً على أدائهم الأكاديمي. تأتي حواجز الوصول بصور مختلفة مثل حاجز الخدمات التعليمية، وحاجز المكان، وحاجز التقنية وحاجز التواصل مع الآخرين. تقدم تقنيات الواقع المعزز (Augmented Reality (AR أملاً واعداً للأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية والبصرية للتغلب على حواجز الوصول. إذ يمكن لتقنية الواقع المعزز تحسين البيئة التعليمية لجعلها أكثر شمولية لتستوعب احتياجات المتعلمين من ذوي الإعاقة.
هدفت هذه الدراسة إلى استكشاف قضايا وممارسات الواقع المعزز (AR) وتوضيح دورها في حل بعض من مشاكل الوصول في سياق تعليم الطلاب من ذوي الإعاقة. تم إجراء مراجعة منهجية للأدبيات (Systematic Literature Review – SLR) لفحص القضايا والعوامل والتحديات المتعلقة بممارسات الواقع المعزز (AR) في البيئة التعليمية. وبناء عليها تم اقتراح إستراتيجية لبناء أفضل الممارسات لتضمين تقنية الواقع المعزز ضمن البيئة التعليمية، وأخيرًا تستعرض الدراسة النتائج، التي تم التوصل إليها .
Wafaa O. Elhaj Mediterranean International University (MIU)
الملخص:
إتقان قواعد اللغة الإنجليزية أمر أساسي لتحقيق الطلاقة والوضوح في التواصل، لا سيما بالنسبة لمتعلمي اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية (EFL). تمتد هذه الأهمية لتشمل كلًّا من الطلاب العاديين وذوي الإعاقة. استكشفت هذه الدراسة أساليب تدريس اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية، والتحديات التي يواجهها المعلمون في مركز الأمل للصم وضعاف السمع في بنغازي، والتأثير المحتمل للأدوات القائمة على الذكاء الاصطناعي في تحسين مهارات القواعد اللغوية لدى الطلاب المبتدئين. تم جمع البيانات من خلال مقابلات مع خمسة معلمين وملاحظات صفية لمجموعتين تتألف كل منهما من خمسة طلاب. تم تقسيم الطلاب إلى مجموعة تجريبية تلقت تعليم القواعد باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ومجموعة ضابطة تم تعليمها باستخدام الأساليب التقليدية. للمقارنة بين نتائج التعلم وأساليب التدريس بين المجموعتين، تم إجراء اختبار قبلي واختبار بعدي على الطلاب. أظهرت النتائج أن الطلاب في المجموعة التجريبية أحرزوا فهمًا أفضل بشكل ملحوظ للقواعد اللغوية، في حين أظهرت المجموعة الضابطة نتائج متدنية على نحو متساوٍ في كلٍّ من الاختبار القبلي والاختبار البعدي. كما أشارت مقابلات المعلمين إلى أن الاعتماد الحصري على لغة الإشارة لتدريس القواعد غالبًا ما يشكّل عوائق، ويترك الطلاب يكافحون لفهم المفاهيم بشكل كامل.